الشيخ الأنصاري
321
كتاب الطهارة
الإفراط في الحرارة ، إذ عدم البقاء مع إفراط البرودة أولى بالإبطال وإيجاب الإعادة . وفي المهذّب : وإن ترك الموالاة حتّى يجفّ المتقدّم لم يجزه ، اللَّهم إلَّا أن يكون الحرّ شديدا والريح يجفّ منه العضو المتقدّم « 1 » ، انتهى . وفي التحرير : لو فرّق لعذر لم يعد إلَّا مع الجفاف في الهواء المعتدل ، ولو جفّ لعذر جاز البناء ، ولا يجوز استئناف ماء جديد [ 1 ] . وقال في السرائر : حدّ الموالاة - على الصحيح من أقوال أصحابنا المحصّلين - هو أن لا يجفّ غسل العضو المقدّم في الهواء المعتدل ، ولا يجوز التفريق بين الوضوء بمقدار ما يجفّ [ 2 ] غسل العضو الذي انتهى إليه وقطع الموالاة منه في الهواء المعتدل « 2 » ، انتهى . وفحوى هذا الكلام أولويّة إبطال الجفاف في الهواء المفرط في البرودة ، فتعيّن أن يكون الاحتراز عن الجفاف الحاصل مع إفراط الحرارة فقط ، فالقيد راجع إلى الجفاف المنفيّ ، لا لنفي الجفاف ليكون عدمه المقيّد باعتدال الهواء شرطا ، حتّى يكون انتفاء هذا العدم المقيّد ، تارة بالجفاف المقيّد بالاعتدال ، وأخرى بعدمه مع عدم الاعتدال ، إمّا لفرط الحرارة ، وإمّا لفرط البرودة .
--> [ 1 ] التحرير 1 : 10 ، وفيه : « ولو جفّ ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء ، ومع إفراط حرارته يغسل متواليا بحيث لو اعتدل لم يحكم بجفاف السابق حينئذ ، ولا يجوز استئناف ماء جديد للمسح » . [ 2 ] في « ع » زيادة : « معه بعد » ، وفي المصدر زيادة : « معه » . « 1 » المهذّب 1 : 45 ، وفيه : « أو الريح يجفّ منهما العضو المتقدّم » . « 2 » السرائر 1 : 101 .